(الإسكان) فى مرمى النيران بسبب دراسة إلغاء (الإيجار القديم)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

03052012

مُساهمة 

(الإسكان) فى مرمى النيران بسبب دراسة إلغاء (الإيجار القديم)




أثار توجه الحكومة نحو إجراء تعديلات على قانون الإيجارات القديم، تنتهى بالوصول إلى تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر جدلا واسعا بين خبراء مؤيدين لهذا التوجه وآخرين معارضين له.

وتقوم جمعية المتضررين من قانون الإيجارات القديم «ملاك العقارات القديمة»، بدراسة تعديل هذا القانون مع قيادات وزارة الإسكان بهدف تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر، وأن تخضع العلاقة الإيجارية للاتفاق بين الطرفين، وترى قيادات الجمعية الممثلة لأصحاب العقارات القديمة أن تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر سيسهم فى طرح الوحدات السكنية المغلقة أو التى يرفض أصحابها تأجيرها، خوفا من الدخول فى تفاصيل الإيجار المعقدة، وعلى الجانب الآخر يرى حقوقيون أن تحرير العلاقة الإيجارية بالكامل لن يحل الأزمة، ولن يساعد فى طرح الوحدات المغلقة فى السوق، وأنه سيزيد معاناة المواطنين فى الحصول على السكن.

إلغاء الإيجار القديم ليس حلا

وحذر محمد عبدالعظيم، مدير المركز المصرى للإصلاح المدنى والتشريعى من تعديلات قانون الإيجار القديم وزيادة الإيجارات تدريجيا؛ بهدف تحريره بعد فترة، قائلا: «إن هذا التعديل لن يحقق إلا زيادة فى الشرائح التى تعانى من أزمة الإسكان فى مصر».

ونفى عبدالعظيم أن يكون تحرير العلاقة حلا لأزمة الإسكان، واستشهد بأن قانون الإيجار الجديد الذى يضع الإيجار بقيمة متزايدة ولفترة محددة لم يحل أزمة الإسكان رغم تطبيقه منذ سنوات.

وأشار إلى أن هناك أزمة فى التشريعات المصرية الخاصة بالسكن، والتى تتجاهل المعايير الدولية للسكن الملائم، والتى تنص على أن إحدى مواصفات المسكن الملائم ألا تزيد تكلفته على 25 % من دخل الفرد، وتكلفة المسكن هنا تعنى قيمة الإيجار مضافا إليها تكلفة المرافق التى يحتاجها المسكن من كهرباء وتليفون ومياه وصرف، وبالتالى فالزيادة فى تكلفة السكن هى انتهاك لحقوق الإنسان وحقه فى الحصول على السكن الملائم، وقانون الإيجارات الجديد ينتهك حقوق المواطنين فى الحصول على سكن ملائم، بسبب ارتفاع قيمة الإيجارات بشكل لا يتناسب مع الدخول.

وأكد عبدالعظيم على الأبعاد الاجتماعية والمشكلات التى يسببها قانون الإيجار الجديد الذى يعتمد على تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر، ومنها زيادة نسب الطلاق فى السنة الأولى من الزواج بسبب عدم الاستقرار.

المستفيدون من القانون فقراء

محمد عبدالعال، المستشار القانونى لـ«المركز المصرى للحق فى السكن»، شدد من جهته على أن «أى تعديل لقانون الإيجارات القديمة يجب أن يراعى أن الإيجار هو آلية المواطن فى الحصول على حقه فى السكن، وأى تعديل يجب أن يراعى أن الغالبية المستفيدة من قانون الإيجار القديم، حصلوا على وحداتهم منذ سنوات، وهم الآن مسنون، وأصحاب معاشات ودخولهم بسيطة، ولا يجب أن نضيف عليهم أعباء جديدة».

وأكد عبدالعال أنه «لا علاقة بين تحرير العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر فى مصر وزيادة المطروح من الوحدات السكنية المغلقة، ودخولها سوق العقارات».

وأوضح أنه إذا كان يجب أن تكون هناك زيادة فى الإيجارات القديمة فيجب أن تكون نسبة بحد أقصى وحد أدنى، وأن يكون ذلك طبقا لقانون موحد لتنظيم العلاقة الإيجارية على مستوى الجمهورية.

وأشار إلى أن أزمة توريث العقارات فى مصر انتهت بصدور حكم المحكمة الدستورية الذى أقر بعدم توريث عقد الإيجار إلا لمرة واحدة، ولأقارب الدرجة الأولى فقط، أى داخل الأسرة سواء الزوجة أو الأبناء.


الدولة يجب أن تدعم المستأجر الفقير

على الجانب الآخر لم ينف المهندس اشرف السكرى، رئيس جمعية المتضررين من قانون الإيجارات القديم أن «الأزمة الأساسية هى أزمة الإسكان فى مصر، وأن الجمعية ترى فى تصورها الذى طرحته على وزارة الإسكان حل لأزمة الإسكان، وهى مشكلة مزمنة، والجمعية حريصة على ألا يضار فقير أو أن يطرد أحد من مسكنه، ولكن المالك لا يشعر أنه يحصل على حقه من العقار أو المستأجر، لذلك كيف يهتم أصحاب العقارات بالصيانة مثلا فى ظل الإيجارات الضعيفة؟.

وأشار السكرى إلى أن الجمعية تفرق بين المستأجر القادر والمستأجر غير القادر، وعرفت الجمعية المستأجر القادر بأنه المستأجر الذى يمتلك مسكنا آخر أو دخله لا يقل عن حد معين أو لديه ثروة، والذى يستطيع أن يتحمل الزيادة التدريجية فى الإيجار، ولكن المواطن غير القادر اقترحنا على الوزارة إنشاء صندوق دعم للمستأجر غير القادر، وان يكون تمويله من التبرعات أو نسبة من الضرائب التى تفرض على الإيجارات، أى أن المواطن الذى يصل دخله 1000 جنيه يجب أن لا يزيد قيمة إيجاره عن 200 جنيه، ولكن إذا سكن فى مسكن إيجاره 300 جنيه تقوم الدولة بدعمه بالـ100 جنيه الفرق بين دخله وقيمة الإيجار.

وأكد أنه بالبحث عن أسباب إغلاق الوحدات السكنية فى مصر، كان من أهم أسبابها قانون الإيجار القديم الذى يخشاه الملاك، لذلك فتحرير العلاقة وإلغاء القانون سيكون مؤثرا فى طرح الوحدات السكنية المغلقة لتدخل سوق العقارات فى مصر، فلو أن الوحدات السكنية المغلقة فى مصر هى مليون وحدة فقط وتم طرحها فى السوق، يعنى أن هناك 5 ملايين مواطن سيسكنون المليون وحدة وهو حل لجزء كبير من أزمة السكن.

ويرى د.أحمد أسامة هارون، الباحث فى الدراسات العمرانية بجامعة بكين، أن مصر تحتاج إلى حلول لازمة الإسكان بالكامل، لأن تعديل قانون الإيجارات القديم بزيادة دورية فى الإيجار لفترة محددة بهدف تحرير العلاقة، لن يحل إلا مشكلة ملاك العقارات القديمة فقط، وهم فئة مهدر حقها بسبب هذا القانون.

وقال إن المنظومة العقارية فى مصر تحتاج إلى إدخال المسوق العقارى بين المالك والمستأجر، والذى يقوم بتسويق المنزل مقابل الحصول على نسبة، ويكون المسئول عن التوثيق ومتابعة الإيجار، ولكن تحت رقابة حكومية تحدد آليات التسعير والتقييم العقارى للعقارات والإيجارات، وهو حل لجأت له دول كثير لحل أزمة الإسكان وفك الاشتباك بين الملاك والمستأجرين، رافضا تقسيم شرائح الزيادة فى العقارات بناء على تاريخ إنشاء المبنى؛ لان معايير التقييم العقارى تعتمد أولا على مساحة العقار، ثم موقعها وليس تاريخ الإنشاء، ومن المجحف أن نضع عقارا فقيرا فى حى السيدة زينب مع عقار يليه بعدة شوارع فى جاردن سيتى فقط لأن كلاهما يستأجر بناء على قانون الإيجار القديم وأن تاريخ إنشائهما فى نفس الفترة.

Admin
Admin

المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 03/05/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ecrcl.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

- مواضيع مماثلة
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى