قرنفيل تستغيث غياب الدولة انتهاك ممنهج لحقوق الإنسان -بيان صحفى-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

14052012

مُساهمة 

قرنفيل تستغيث غياب الدولة انتهاك ممنهج لحقوق الإنسان -بيان صحفى-





شهدت أزمة الصرف الصحي بقرية قرنفيل التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية منعطفا جديدا أو بالأحر تدهورا خطيرا بعد الوقف الفجائي للعمل بمحطة الصرف الصحي وسحب كافة المعدات من موقع العمل بالمحطة دونما تفسير أو شرح للمبررات، الأمر الذي فجر علامات استفهام كبري حول مصير المحطة ومشروع الصرف الصحي بالقرية بأكمله.
كانت المياه الراكدة بالقرية، القابعة شأنها شأن غيرها من آلاف القرى المصرية في دوامة الإهمال والفساد الحكومي قد بدأت في التحرك بعد المؤتمر الجماهيري الذي عقده المركز المصري للإصلاح المدني والتشريعي بالتعاون مع منظمة العفو الدولية في الثالث عشر من شهر أبريل الماضي في إطار حملة موسعة للدفاع عن "الحق في السكن اللائق".
فتحت شعار "أوقفوا العشوائيات من هنا"، وبمشاركة عدد من المنظمات المحلية "جمعية الميدان للتنمية وحقوق الإنسان-سكوير" والحركات الشبابية "شباب حركة غير وإتغير" فجر أهالي قرنفيل قضية الصرف الصحي، ليس فقط من زاوية الخدمات والمرافق العامة، ولكن بإعتبارها أولوية وشرط مسبق للتنمية البشرية والأمان الصحي والبيئي. حينها استجابت السلطات التنفيذية ممثلة في الدكتور/ عادل زايد محافظ القليوبية لمطالب الأهالي فتم رصد اعتماد مالي بقيمة مائة ألف جنيه لاستكمال مشروع تغطية مصرف قرنفيل الرئيسي الذي يمر داخل ثلاث قري أخري بمركز القناطر الخيرية، واستكمال مشروع محطة الصرف الصحي الخاص بالقرية. إلا أن أهالي القرية قد فوجئوا مؤخرا بوقف العمل بمحطة الصرف الصحي وسحب كافة المعدات من موقع العمل الخاص بالمحطة دون أن يتجشم المسئولون عناء الشرح والتفسير في استعادة لممارسات عهد بائد وفلسفة الرعايا لا المواطنين التي دأبت السلطات والأجهزة التنفيذية علي تبنيها خلال عقود القهر السابقة.
فعلي الصعيد الأول تعد هذه الممارسات استمرارا لسياسات التنمية المشوهة والمنحازة للحضر علي حساب الريف، والتي تؤكدها تصريحات المسئولين الحكوميين أنفسهم والتي تشير إلي أن شبكات وخدمات الصرف الصحي المحسنة لا تغطي سوي 66% من إجمالي احتياجات المناطق الريفية، وهي تقديرات محل جدل في حد ذاتها في ظل تقرير الخبيرة المستقلة المعنية بالتزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالحصول علي مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والذي يشير إلي استئثار الحضر بنحو 85% من خدمات الصرف الصحي المحسنة مقابل 52% فقط للمناطق الريفية.
بينما وعلي الصعيد الآخر تعكس هذه الممارسات استمرارا لنهج التسلط والتهميش الحكومي للمواطنين والإنكار المستمر لحقهم في إدارة وتخصيص الموارد الذي نصت عليه العديد من المواثيق الدولية التي أكدت علي الحق في المشاركة والتشاور وفي مقدمتها التعليق العام رقم 25 حول الحق في المشاركة في إدارة الشئون العامة وحق الاقتراع، والحق في الحصول بشكل متساو علي الخدمة العامة (المادة 25- الدورة 57 لسنة 1996)، والتعليق العام رقم (4) فقرة (9) للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذي أكد علي أن الحق في المشاركة في إتخاذ القرارات العامة "هو أمر لا غني عنه إذا ما أريد إعمال الحق في السكن الملائم والمحافظة عليه لصالح جميع الفئات في المجتمع"، فضلا عن التعليق العام رقم (4) فقرة (12) للجنة ذاتها والخاص باعتماد استراتيجية إسكان وطنية، حيث ذكرت اللجنة "أنه لأسباب تتعلق بانطباق الاستراتيجية وفعاليتها، وكذلك من أجل ضمان احترام سائر حقوق الإنسان، ينبغي لهذه الاستراتيجية أن تعكس استشارة ومشاركة جميع المعنيين بالأمر، بمن فيهم الأشخاص الذين لا مأوي لهم، والذين يفتقرون إلي السكن الملائم بالإضافة إلي ممثليهم".
ومع الردة التي تمثلها حالة قرنفيل وفي ظل تحلل الدولة من مسئولياتها، وفي مقدمتها توفير الخدمات والمرافق العامة التي تعد العمود الفقري للسكن الملائم وفق ما ورد في التعليق العام الرابع للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يتكبد مواطنوا الريف ثمنا باهظا لتضييق الفجوة بين احتياجاتهم، أو بالأحرى حقوقهم وندرة ما تتيحه الدولة من موارد، بل وانعدامها في أغلب الأحيان، الأمر الذي يضعف قدرتهم علي تحمل كلفة السكن في إخلال صريح بمعايير السكن اللائق التي حددتها المواثيق الدولية.
في هذا السياق يؤكد المركز المصري للإصلاح المدني والتشريعي اعتراضه علي الممارسات التي ينتهجها المسئولون التنفيذيون، وعلي رأسهم المهندس/ السيد موسي رئيس مدينة القناطر الخيرية، والتي تعد انتهاكا صريحا لحق أهالي قرية قرنفيل في شغل مسكن لائق يفي باحتياجاتهم الإنسانية التي تكفلها الشرعة الدولية، كما يؤكد علي ضرورة مشاركة أهالي القرية في الإشراف علي تنفيذ محطة الصرف الصحي وكافة مشروعات التنمية داخل مجتمعهم المحلي حني تطبق هذه المشاريع علي أرض الواقع بما يضمن وفاء الدولة ممثلة في الإدارة المحلية لمدينة القناطر الخيرية في تنفيذ التزاماتها، كما يؤكد علي حق المواطنين في المشاركة والتشاور في إدارة وتخصيص الموارد باعتباره الآلية الأساسية لصد الانتهاك الممنهج للمبادئ والحقوق التي استقرت عليها الشرعة الدولية.

القاهرة : 14/ 5/ 2012

Admin
Admin

المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 03/05/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ecrcl.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى